السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
195
منهاج الصالحين
السجود عليه ولم يكن في اختيار ذلك احتمال مخالفة التقية وجب اختيارها . مسألة 652 : إذا نسي السجدتين فإن تذكّر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليهما ، وإن تذكّر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة ، وإن كان المنسي سجدة واحدة رجع وأتى بها إن تذكّر قبل الركوع ، وإن تذكّر بعده مضى وقضاها بعد السلام ، وسيأتي في مبحث الخلل التعرّض لذلك . مسألة 653 : يستحبّ في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع ، ورفع اليدين حاله ، والسبق باليدين إلى الأرض ، واستيعاب الجبهة في السجود عليها ، والارغام بالأنف ، وبسط اليدين مضموتي الأصابع حتى الابهام حذاء الاذنين متوجهاً بهما إلى القبلة ، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود ، والدعاء قبل الشروع في الذكر ، فيقول : ( اللهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه ، وشقّ سمعه وبصره ، الحمد للَّه ربّ العالمين تبارك اللَّه أحسن الخالقين ) وتكرار الذكر ، والختم على الوتر ، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها ، والأفضل تخميسها ، والأفضل تسبيعها ، وأن يسجد على الأرض بل التراب ، ومساواة موضع الجبهة للموقف ، بل مساواة جميع المساجد لهما . قيل : والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة ، خصوصاً الرزق ، فيقول : ( يا خير المسؤولين ، ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك ، فإنّك ذو الفضل العظيم ) ، والتورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما ، بأن يجلس على فخذه اليسرى ، جاعلًا ظهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى ، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين : ( استغفر اللَّه ربي وأتوب إليه ) ، وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئناً ، ويكبر للسجدة